خطير جدا : الكشف عن أكبر حملة لتجنيد عملاء للموساد في الدول العربية عبر شبكة الإنترنت


 كشف جنرال في الاحتياط يدعى عاموس يدلين، كان يشغل منصب الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، النقاب عن اختراق الجهاز الذي كان يترأسه لعدد من الدول العربية من أبرزها مصر وتونس المغرب والعراق والسودان واليمن ولبنان وإيران وليبيا وفلسطين وسوريا.

وقال يدلين، الذي نقلت عنه القناة السابعة "الإسرائيلية"، إن شعبة الاستخبارات العسكرية تمكنت من نشر شبكات جمع معلومات في تونس قادرة على التأثير السلبي أو الإيجابي في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بهذه البلاد، بالإضافة إلى ليبيا والمغرب، ولم يكشف الجنرال الإسرائيلي السابق، طبيعة هذه الاختراقات داخل المغرب، ولكن يدلين، الذي يترأس حاليا معهد دراسات أبحاث الأمن القومي، التابع لجامعة تل أبيب، والمرتبط بالمؤسستين الأمنية والسياسية في الدولة العبرية، أكد قائلا إن مصر هي الملعب الأكثر لنشاطات الدولة العبرية، لافتا إلى أن العمل تطور حسب المخطط المرسوم منذ عام 1979 حيث تم إحداث اختراقات سياسية وأمنية واقتصادية وعسكرية في أكثر من موقع، على حد تعبيره.  أطلق الموساد الإسرائيلي (الاستخبارات الخارجيّة)، .

وأشار أيضا، كما أفادت القناة السابعة، إلى أن نشاط شعبة الاستخبارات العسكرية من وراء خطوط الـ"عدو"، نجح في تصعيد التوتر والاحتقان الطائفي والاجتماعي لتوليد بيئة متصارعة متوترة دائمًا ومنقسمة إلى أكثر من شطر في سبيل تعميق حالة الاهتداء داخل المجتمع المصري، وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، إن جهاز الموساد للاستخبارات والعمليات الخاصة، أطلق حملة إلكترونية لتجنيد جواسيس وموظفين جدد على شبكات التواصل الاجتماعي والفيسبوك، لسد حاجته الشديدة لشغل العديد من الوظائف المهمة، والتى أتبرت أكبر حملة في تاريخه لطلب عملاء وعاملين في كل المجالات بداية من النجارين والحرفيين وحتى الخبراء في مجال الكيمياء.

ولفت مراسل الشؤون السياسية في الصحيفة إلى أن الحملة المذكورة جاءت تحت شعار "مع أعداء كهؤلاء - نطلب الأصدقاء"، ويمكن للجميع الدخول إليها على موقع الموساد الإلكتروني والتسجيل فيها للعمل مع المخابرات الإسرائيلية، وانتشرت الحملة بصورة كبيرة بسرعة كبيرة على شبكات التواصل الاجتماعي والفيسبوك، على حد قول الصحيفة العبرية التي اعتمدت على مصادر عليمة في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي، خصوصا وأن الموساد وجهاز الأمن العام "الشاباك" يعملان تحت إمرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مباشرة.

ومن الوظائف المطلوبة بشكل عاجل وسريع، أضافت الصحيفة، أشخاص يجيدون تحدث اللغات وبصفة خاصة الفارسية والعربية، ومدرسي لغات أجنبية وخبراء في التكنولوجيا وتصميم فني "جرافيك"، إضافة إلى خبراء في العلوم والكيمياء، كما أن الجهاز أعلن عن حاجته لعاملين بالحرف اليدوية مثل النجارين وعمال الصيانة، وكانت هناك المهن المعتادة مثل الأطباء وخبراء علم النفس، وكذلك جنود وضباط سابقين بالجيش، ومحامون، وأكدت الصحيفة، نقلاً عن المصادر عينها، على أن جهاز الموساد يقدم توصيف الوظائف بطرق مغرية جدًا، وجاء في بعض إعلاناته "مطلوب رجال/نساء إبداعيين/ات، ومحبين/ات للتحديات، لوظيفة مشوقة، غير عادية وديناميكية، الوظيفة تقوم على أساس السكن في البلاد وتتضمن سفريات قصيرة وكثيرة إلى الخارج، نمط حياة غير عادي، فترة التأهيل تستغرق نحو سنة". 

وتأتي الحملة، وفق ما ذكرت الصحيفة في إطار حملات يجريها جهاز الموساد بطريقة سرية خلال السنوات الأخيرة. وهناك دعوات متكررة يقوم بها أفراد الموساد من أجل زيارة موقع الموساد على الانترنت، ويعرضون قائمة طويلة تحتوي على العديد من المهن التي يطلبها من أجل العمل معه. مع ذلك، قال موقع "WALLA" الإسرائيلي إنه على الرغم من الميزانيات الضخمة التي يحصل عليها الموساد، والتي لا يكشف النقاب عنها، بأمر من الحكومة الإسرائيلية، فإنه منذ إقامة الجهاز وحتى اليوم سجلت إخفاقات كثيرة وكبيرة في تجنيد العملاء.

ومن أبرزها قضية "يهودا غيل"، الذي عمل في الموساد وتبينّ أن كذابا مزمنا، حيث أدعى أنه تمكن من تجنيد جنرال سوري للموساد، ومن التحقيق تبين أن غيل التقى فعلا مع جنرال سوري، بعد أن كان الأخير قد أُحيل على التقاعد، وأدر محلا تجاريا صغيرا في أوروبا، ولكنه رفض كليا أن يكون عميلا للموساد، ولكن هذا الأمر لم يمنع ضابط الموساد من كتابة تقارير مفبركة على مدار عشرين عاما، وأدخل فيها معلومات لا علاقة لها بالواقع بتاتا، إلا أنها كانت من نسيج خياله، كما قال الموقع الإسرائيلي.


------------------------------------------------------------------------------
اقرا أيضا :



إرسال تعليق

المشاركات الشائعة