الشهيد القائد: عاطف عبيات




من منا لا يعرف بطل المقاومة وأسد المواجهات وصد الأعداء عن بيت الصقور بيت لحم انه الشاب الذي أتى بالأرق لخنازير الحكومة الصهيونية وذلك لحرمانه مستوطنين مغتصبة جيلو إنه الأسد الذي قاد المقاومة ضد اقتحام الصهاينة لبيت لحم وبيت ساحور .

الشهــــــــــيد البطل عــــــاطف عبيات ( أبو حسين ) قائد الكتائب في جنوب الضفة الغربية حيث أخذ عاطف هذا المنصب بعد استشهاد أعز أصدقاء ورفيق دربه وطفولته الشهيد حسين عبيات والذي كان هو قائد كتائب الاقصى في جنوب الضفة الغربية .

وكان عبيات ظهر في ساحة العمل العام المقاوم بعد انتفاضة الأقصى بنحو شهر وبعد اغتيال حسين عبيات قائد الجناح العسكري لحركة فتح في جنوب الضفة بقصف سيارته بالصورايخ في مدينة بيت ساحور في تشرين اول من عام 2000.

وتولى عاطف القيادة بعد حسين خصوصا مع احتدام العمل المقاوم مع تقدم الانتفاضة, وبعد معركة بيت جالا التي أظهرت قدرات ومواهب عاطف عبيات العسكرية, يبدو ان سلطات الاحتلال وضعته في خانة المطلوب الأول لها, وبدأت تضغط على السلطة لتسليمه أو اعتقاله.

وزاد الإلحاح الإسرائيلي في منتصف شهر أيلول الماضي عندما أعلن الرئيس عرفات عن وقف لاطلاق النار ولكن كتائب شهداء الأقصى تبنت عملية في اليوم التالي لاعلان عرفات قتل فيها مستوطنة إسرائيلية وجرح زوجها, واتهمت إسرائيل فورا عاطف عبيات بالمسؤولية عن ذلك, وطالب شمعون بيرس باعتقال عبيات والغى اجتمعا مع الرئيس عرفات حتى يتم اعتقال عاطف, وتم اعتقال عاطف لاستيعاب المطالبة الإسرائيلية باعتقاله وفي الاجتماع الذي عقد بين عرافات وبيرس كان أحد المطالب التي سلمت لعرفات هي اعتقال وتسليم عبيات.
الشهيد القائد حسين عبيات

ولم تنتظر إسرائيل من السلطة استجابة لهذا الطلب فخططت لاغتيال عبيات أو أنها بدأت التنفيذ الفعلي لاغتياله, فقبل اغتياله بنحو أسبوعين أصيب مرافق لعبيات يدعى رامي الكامل بعملية اغتيال اتهمت إسرائيل بالوقوف خلفه, وكان هناك اعتقاد بان المقصود بالاغتيال هو عبيات نفسه, وفقد الكامل إحدى ذراعيه نتيجة ذلك.




فيديو: رسالة الشهيد القائد عاطف عبيات لشارون أثناء معركة بيت جالا




عملـية اغتيال الشهـيد القائـد عاطف عبيات:

و بذلك حققت إسرائيل إحدى أهم أهدافها المعلنة خلال الشهر الماضي وهو اغتيال عبيات بطريقة بدت لكثيرين من المتابعين سهلة, حيث تسلم, من مصدر مقرب سيارة جيب إسرائيلية مسروقة لاستخدامها في أعمال مقاومة مستقبلية ورغم تحذيرات لعاطف بتجنب ركوب السيارة وفحصها, إلا ان تسارع الأحداث يبدو انه حال دون ذلك حيث استشهد أحد أقرباء عاطف وهو احمد عبيات بطعن بالسكاكين بالقدس الغربية المحتلة من قبل متطرفين يهود, وانشغل عاطف بمراسم جنازته مساء يوم اغتياله كان عاطف ورفيقيه: جمال نواورة عبيات وعيسى الخطيب عبيات عائدين من بيت العزاء في الشهيد احمد عبيات وكان مع الثلاثة ابن شقيقة عاطف وليد الذي نزل في الطريق وطلب منه عاطف سلوك إحدى الطرق الآمنة ليصل إلى المنزل, ولكنه لم يكن يعرف انه أولى بتلك النصيحة من ابن أخته فما هي إلا لحظات حتى دوى انفجار قضى فيه عبيات ورفيقيه .

ردود الفعــل:

كان اغتيال عاطف على اهل بيت لحم بمثابة الخبر الذي بعث فيهم الحزن وذلك لفقدانهم رجل ندر وجوده في هذا الزمن ، وخرج الناس الى موقع عملية الاغتيال غاضبين كل الغضب مطالبين بالرد والانتقام الموجع .
وبالفعل كان الرد أسرع من البرق وتتالت عمليات كتائب شهداء الأقصى الجبارة التى استهدفت مستوطني وخنازير شارون .


حــكومة الكيـان الصهـيوني بعد عملية الاغـتيال:

كان لدى رئيس حكومة الاحتلال يوم الأحد الذي اتى بعد عملية الاغتيال الموافق 21/10, ما يفخر به أمام وزراء حكومته في مجلس الوزراء الإسرائيلي, بعد سلسلة من المتاعب تعرض لها وحكومته خلال الأسبوع الماضي والتي بدأت باستقالة وزير السياحة الراحل رحبعام زئيفي والتسبب بأزمة وزارية ثم باغتياله وما تلى ذلك من أحداث.

وما عبر شارون عن فخره به هو اغتيال عاطف عبيات قائد كتائب شهداء الأقصى في جنوب الضفة الغربية الذي قتل مساء يوم الخميس 18 تشرين الأول ونائبه جمال نواورة وعيسى الخطيب عضو الكتائب.

وفي حينه نفت حكومة إسرائيل مسؤولياتها بعد وقوع الاغتيال عنه, وهو ما كان مدار سخرية حتى من المعلقين الإسرائيليين مثل روني شكيد الصحفي المقرب من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الذي قال لإذاعة إسرائيل في اليوم التالي لحدوث الاغتيال (هل أتى الأمريكان أو أي جهة أخرى واغتالته, بالطبع إسرائيل مسؤولة عن الاغتيال).

ولكن شارون لم يشأ, على ما يبدو, تضييع هذه الفرصة ليعترف بمسئوليته الشخصية عن الاغتيال ويفخر بذلك أمام وزرائه.
وبدا الأمر في أحد وجوهه وكأنه تصفية حسابات شخصية, فقبل شهر ونصف وبعد الانتصار الذي حققه مقاتلو عاطف على قوات إسرائيلية غزت مدينة بيت جالا, ظهر عاطف في المدينة, وسط مقاتليه وسخر من شارون وتوعده إذا فكر واعاد احتلال بيت جالا مرة أخرى, وهو ما حدث وقام به شارون ولكن اثر اغتيال عبيات.







إرسال تعليق

المشاركات الشائعة