بالصور والفيديو : وحدات المستعربين في الضفة الغربية


 "ديسمبر/كانون الأول 2009. خلية إرهابية نصبت كمينا للحاخام مئير حاي (45 عاما) – من مستوطنة "شفي شومرون"، وتطلق النار عليه ثم تفر من المكان. بعد فترة وجيزة أعلن الذراع العسكري لحركة فتح، كتائب شهداء الأقصى، عن مسؤوليته عن العملية"، هكذا يبدأ موقع "واللا" الإسرائيلي تقريره الذي يتناول عمل "المستعربين" في الضفة الغربية المحتلة، والذين يقومون باعتقالات في صفوف فلسطينيين وفقا لطلبات جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك).






ويضيف التقرير: "خلال 48 ساعة قام جهاز الأمن العام (الشين-بيت) بتلقي معلومات دقيقة عن المسؤولين الثلاثة عن العملية: رائد محمد السركجي (40 عاما) من نابلس وهو ناشط في التنظيم وأسير أمني سابق، كان قبل اعتقاله في 2002 من أكبر المطلوبين في الكتائب وشارك في عدة عمليات؛ غسان أبو شرخ، وهو أيضا من نابلس في الأربعين من عمره، وشقيق نايف أبو شرخ الذي كان رئيس التنظيم في نابلس واغتيل بواسطة الجيش الإسرائيلي، وعنان سليمان صُبح (36 عاما) من نابلس، والذي كان متورطا في عمليات عسكرية واسعة وشارك شخصيا في عمليات".






ويتابع التقرير "يتم إلقاء مهمة القبض على المخربين وإحضارهم للمحاكمة في إسرائيل على محاربي وحدة "دوفدفان" (الكرز بالعربية) بقيادة المقدّم "ش"، وهو أول قائد للوحدة والذي بدأ كمحارب فيها. ضابط الاستخبارات للوحدة وقادة الكتائب شكلوا الصورة الكاملة للعملية مع رجال الشاباك، في حين خرج بقية المحاربين والمستعربين إلى عش الدبابير في حينه، حي القصبة في نابلس، لتمهيد الطريق لهذه المهمة".









تفجير الأبواب وصاروخ ضد مطلوب ثالث!

ويقول الرائد "م"، وهو قائد مدرسة المحاربين لوحدة "دوفدفان" وكان شارك في المهمة: "نحن نستطيع الخروج خلال صفر دقائق إلى مهمة كبيرة جدا، في عدة أماكن ونقوم بعمل جراحي". أما المستعربون في المنطقة فقد تحققوا من المعلومات الإستخبارية التي وصلت من الشاباك وصادقوا على أماكن وجود "المطلوبين الثلاثة". اثنان منهم في حي القصبة أما الثالث فكان في جبل شمال.

ويردف "م": "في الحالات الثلاث كان لدينا خطة بتفجير الباب بصورة محكمة والانقضاض إلى داخل المباني لاعتقالهم. حين تبني عملية بسرعة، لا يوجد لديك إمكانية لدراسة المبنى وعما ينتظرك فيه. لقد تم تأهيل المحاربين لظروف خطرة ومفاجآت، والهدف واحد– الوصول إلى المطلوبين قبل هروبهم وحينها ستبدأ المطاردة الإستخباراتية من جديد، وبسبب حجم الحملة وصعوبتها تجنّد جميع أفراد وحدة "دوفدفان". 



ويتذكر "م": "وصلنا بسرية تامة إلى المباني حيث تفاجأ المطلوبون من ظهورنا، وكان المطلوب الأول يختبئ وراء زوجته وحين حاول الفرار تم إطلاق النار عليه. المطلوب الثاني حاول الهرب عن طريق السقف وأطلقنا النار عليه. أما المطلوب الثالث فقد تحصّن في المبنى فبدأنا بإطلاق النار عليه، وفي النهاية أطلقنا عليه صاروخا وفجرنا المجمع المسلح الذي كان فيه. هكذا تم تأهيل الوحدة، العمل في عدة جبهات في الوقت نفسه".


60 أسبوعا من التأهيل

في العام 2013 كانت وحدة المستعربين "دوفدفان" إحدى أهم الوحدات العاملة في الضفة الغربية المحتلة، وكانت وظيفتها القبض على ما تسميهم إسرائيل "مطلوبين مع دماء على الأيدي"، حيث يرمز إلى أفرادها بالأحرف الأولى من أسمائهم بسبب سريّتها. وكانت الوحدة صادقت لموقع "واللا" الإسرائيلي على أن ينضم إليها في عملية التدريب.



ويقول قائد مدرسة التدريبات الرائد "م": "هدفنا أن نؤهل المحارب إلى أقصى درجات التأهب ليكون مستعدا في الواقع. بكلمات بسيطة، عليك أن تصل إلى المطلوب وأن تقبض عليه بدون أن توقظ محيطه، وبدون أن يراك حتى ساعة سقوط مدخل المكان المتواجد فيه، وبالتالي تستمر عملية التأهيل 60 أسبوعا، يستمر خلالها تأهيل المحارب ثلث المدة، في حين الثلث الثاني يتم فيه التدريب المتقدم يشمل الحرب ضد الإرهاب والملاحة، أما الأسابيع الـ20 المتبقية فتكون للتأهيل المتخصص – حيث يتم توزيعهم على مجموعات صغيرة متخصصة كل منها في عملية أخرى – منها حرب أو عملية أبعد من يهودا والسامرة. أما طريقة العمل فتعتبر سر للوحدة حيث نتدرب على كيفية إخراج المخرب من سريره وعدم الركض خلفه في أزقة نابلس. هذا هو التحدي. كيف تستطيع مفاجأته قبل أن يفهم ماذا يجري حوله".


شيش- بيش في مقهى فلسطيني

ويقوم المراسل العسكري للموقع بالتسلق على مبنى ومراقبة تمرين للوحدة يجري أمام عينيه، حيث تم بناء نموذج لمدينة فلسطينية في منطقة التدريبات. وخلال التمرين يجلس في المقهى الصغير المتواجد تحت المبنى "مطلوبون" ويلعبون الشيش- بيش، حيث يكون أحدهم مسلحا. بالنسبة للقوة التي تقوم بالتدريبات فأن هذه "مفاجأة". المستعرب الأول يقترب إلى "المطلوب" ويرفع مسدسه ثم يأمر القوة بالانقضاض، وخلال توقيفه يظهر مطلوب آخر، حيث تقوم القوة بمطاردته والقبض عليه. هذه هي المفاجأة التي شملها قائد القوة في التدريب العملي.



بعد انتهاء التدريب يشرح الرائد "م" للقوة عن الأخطاء التي قاموا بارتكابها، وعن كيفية تحسين اعتقالهم للمطلوب الفلسطيني، حيث أصيب أحدهم خلال عملية الاعتقال واضطر أصدقاؤه بحمله على الأكتاف. 

ويقول "م": "هناك خياران للمستعرب الموجود في الشارع– أن يتم كشف النقاب عنه وقت الاعتقال وبالتالي أن يقوم بإخراج مسدسه، أو أن يتم اعتقاله مع بقية المطلوبين".

ويروي "م" أن "الوحدة تعرف منطقة الضفة الغربية بصورة تامة، حيث يعرفون كل زقاق وكل شارع وكل بيت في القرية التي يريدون الوصول إليها قبل الاعتقال. وخلال العملية نقوم بتصوير كل شيء للقيام بالتحقيق لاحقا ومعرفة الأخطاء والتعلم منها". 



ويضيف: "نحن نقوم بتأهيل المقاتلين في صراع وجه لوجه لمدة 100 ساعة، حيث يتم خلاله أيضا تأهيلهم كيفية التعامل مع جمهور كبير غير مسلح حين الكشف عنهم".

ويقول: "كان لنا عدة حوادث رفض المطلوب تسليم نفسه، كما حدث عام 2005 حيث دخل ثلاثة من الوحدة وأصيبوا بعيارات نارية واحدا تلو الآخر (ظهر الأمر في مقطع في فيلم بيت لحم). كقائد وحدة عليك التعاطي مع متحصنين وكذلك مع أشخاص مطلوبين يهربون حين تقوم بمحاصرة المبنى المتواجد فيه. السؤال القادم، كيف تستطيع تلقي معلومات إستخبارية خلال العملية. وهنا يظهر القائد".

بدون احتكاك مع قوات الأمن الفلسطينية

وماذا لو كان في المنطقة كاميرات تصوير لمحلات تجارية فلسطينية؟ "م" يقول: "لا يوجد لدينا مشكلة حين يتم تصوير قوة عادية، ولكن حين يتم تصوير طريقة عملنا وقوات خاصة سرية، نقوم بمصادرة الكاميرا لكي لا يتم الكشف عن وجه المحارب وطريقة العمل".


المستعربون من وحدة "دوفدفان" يعملون في ظل أجهزة الأمن الفلسطينية. هل يوجد احتكاك؟ "م": " نحن لا نريد أن الاحتكاك. أنت تريد أن تمنحهم الحق في الحفاظ على مجال الحكم في المنطقة، وعدم تحويلهم إلى دمى. سأفعل أي شيء لتجنب الاحتكاك. في الواقع، فأنهم يحافظون على الأمن في الشارع وهذا لصالحنا. نحن لا نشجع الفوضى، حيث يوجد نظام في الشوارع". المصدر : وكالة معا .


تقرير عن وحدة المستعربين الصهيونية - تلفزيون فلسطين 


ظلال الحدث - المستعربين


مشهد حي لاعتقال بعض المواطنين في الضفة الغربية على طريقة العصابات الصهيونية 


طريقة تدخل المستعربين وسط المتظاهرين واعتقالهم والسيطرة عليها وتسليمهم للشرطة 
إرسال تعليق

المشاركات الشائعة