الشهيد القائد خالد الحسن

ولد  خالد الحسن في مدينة حيفا عام 1928 لأسرة وطنية مسلمة احتضنت اجتماعات  الشيخ عز الدين القسّام ورفاقه، وحصل على شهادة (المترك) من مدارس حيفا،  ودرس الاقتصاد في لندن عام 1947. إلا أنه هجّر مع عائلته إثر النكبة عام  1948 إلى لبنان فـ سوريا ثم تفرّقوا في الشتات.

انضم  أبو السعيد إلى العمل السياسي مع بدايات الثورة في العام 1965، وتبوأ منصب  رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ما بين ( 1968 - 1974 )  وعمل مفوّضاً للتعبئة والتنظيم ما بين ( 1971 - 1974 ))، وتسلم رئاسة لجنة  العلاقات الخارجية في المجلس الوطني الفلسطيني خاصة منذ العام 1968، وكان  عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح منذ انطلاقتها ورسمياً منذ العام 1967،  وتسلم منذ الثمانينات مهمّة الإعلام.

توفي أبو السعيد في المملكة المغربية في السابع من تشرين أول عام 1994 بعد رحلة عطاء طويلة في خدمة وطنه وشعبه.

ويقول  رفيق درب الشهيد الحسن في النضال عضو المجلس الاستشاري لحركة فتح حكم  بلعاوي عن الراحل: 'كانت مسيرته حافلة بالنضال ولا شيء غير النضال انطلاقا  من  فلسطين إلى الكويت وحتى المغرب وبعض البلدان العربية الأخرى. وانضم إلى  العمل السياسي مع بدايات الثورة في العام 1965 .

ويضيف  'كان خالد الحسن بوصلة الثورة والقضية التي لا تخطئ الاتجاه، وكان موجها  عاما يمتاز بذاكرة وطنية فذة فيما يتعلق بالعمل الوطني الفلسطيني، وكان  ملما بالعمل القومي العربي،  ويمتاز برؤية وطنية ثاقبة ذات علاقة بالعمل  الوطني الفلسطيني في كافة مراحله، الأمر الذي ميزه ليكون أحد أبرز القيادات  الفلسطينية، فكان متحدثا  مقنعا وبارعا، ومفكرا ومنظرا لا يشق له غبار.

ويتابع  بلعاوي: 'كان خالد الحسن محبا للتفوق الفلسطيني ولديه رؤية انه ليس هناك  شعب متفوق كما الشعب الفلسطيني  وكان يدرك تلك الطاقة الجبارة الكامنة في  الشعب الفلسطيني ويعي حجم الأماني الكبيرة لهذا الشعب.

ويقول  إن الرئيس الراحل ياسر عرفات كان في أي تصويت على أي من قضايا الحركة يهمه  جدا أن يكون اسم خالد الحسن من ضمن المصوتين...لأن الرئيس عرفات كان  يعتبره قيمة وطنية وفكرية عظيمة وبضمان صوت خالد الحسن كان أبو عمار يضمن  اتخاذ القرار المصوت عليه.

ويخلص  بلعاوي إلى القول: أبو السعيد أكثر القيادات الفلسطينية كفاءة على صعيد  اقامة العلاقات مع الدول العربية والاسلامية فكانت له علاقات وطيدة سياسية  ومعرفية بكافة رؤساء العرب والدول الإسلامية وكذلك بالأحزاب والحركات لدرجة  انه حظي بجنسيتين عربيتين هي الجنسية الكويتية والجنسية المغربية  فكان له  مكانة عربية لا تضاهى، لافتا إلى أن علاقاته  الرائعة والوطيدة بالمحيط  العربي أعطت حركة فتح زخما كبيرا وتأييدا عربيا واسعا.
إرسال تعليق

المشاركات الشائعة